Fanfy
.studio
Background image
← Back
0 likes

Old love

Fandom: Real life fanfiction

Created: 6/27/2026

Tags

RomanceDramaAngstHurt/ComfortPsychologicalCharacter StudyLyricismDarkCurtainfic / Domestic StoryJealousy
Contents

خيوط من الحرير والسمّ

كانت الأضواء الخافتة في جناح كيندال جينر في فندق "بينينسولا" بباريس تعكس بريق زجاجات النبيذ الفاخر، لكن الأجواء بيننا لم تكن فاخرة بقدر ما كانت خانقة. كيندال، بعينيها اللوزيتين اللتين تشبهان عيون المها ولكن ببرود الجليد، كانت تجلس على حافة السرير، تراقبني بفضول قتّال وهي تخلع حذاءها عالي الكعب.

نحن لسنا حبيبتين، ولسنا مجرد صديقتين. نحن في تلك المنطقة الرمادية السامة التي نسميها "أصدقاء مع امتيازات"، لكن الامتياز الوحيد الذي أشعر به هو قدرتها على تحطيمي وإعادة بنائي في ليلة واحدة.

اقتربتْ مني، وخطواتها الهادئة كانت ترن في أذني كدقات ساعة العد التنازلي. وضعت يدها الطويلة ذات الأصابع المثالية على فكي، ورفعت وجهي لتجبرني على النظر في عينيها.

— "أنتِ متوترة اليوم،" همست بصوتها الأجش الذي يذيب مقاومتي. "هل لأنني تجاهلت رسائلكِ طوال الأسبوع؟"

لم أجب. كنت أعلم أن الصمت هو وسيلتي الوحيدة للحفاظ على ما تبقى من كرامتي. لكن كيندال لا تحب الصمت الذي لا تتحكم هي به. سحبتني من خصري بقوة مفاجئة، لترتطم أنفاسي بعنقها الذي تفوح منه رائحة عطر "شانيل" والتبغ الخفيف.

— "أجيبي،" أمرتني، ويدها الأخرى تتسلل تحت قميصي، تداعب جلدي ببرود أطراف أصابعها الذي سرعان ما يتحول إلى نار.

انحنت لتقبل عنقي، قبلات قاسية، تملكّية، تترك علامات ستجبرني على ارتداء الياقات العالية لأيام. لم يكن هناك حنان في لمساتها، بل رغبة جامحة في السيطرة. دفعتني نحو السرير الضخم، وسرعان ما اختفت الملابس في فوضى من الدانتيل والحرير.

كانت اللحظات بيننا عاصفة، مزيجاً من الألم واللذة التي لا يمكن العثور عليها إلا في العلاقات التي تفتقر إلى الأمان. كيندال كانت تسيطر على كل حركة، كل نفس، وكل صرخة مكتومة. غرزت أظافري في كتفيها بينما كانت تهمس بكلمات غير مفهومة، كلمات تجعل قلبي يخفق ليس حباً، بل غرقاً في جاذبيتها القاتلة.

عندما بلغت العاصفة ذروتها، شعرت وكأن جسدي قد تفتت. كانت القوة التي مارستها كيندال تفوق قدرة احتمالي الجسدية. ارتمت بجانبي، تتنفس بصعوبة، بينما كنت أنا أحاول استجماع شتات نفسي، لكنني شعرت بشيء غريب. جسدي لم يعد يطيعني.

حاولت التحرك، حاولت النهوض للذهاب إلى الحمام، لكن ساقي غدرتا بي. شعرت بوخز حاد يسري من أسفل ظهري إلى أطراف أصابعي، وكأن عضلاتي قد ذابت.

— "آه..." أنين خافت هرب من شفتي وأنا أحاول رفع جذعي.

التفتت كيندال إليّ، وبريق السيطرة في عينيها تلاشى ليحل محله شيء يشبه القلق، أو ربما مجرد فضول لرؤية أثر فعلتها.

— "ما بكِ؟" سألت وهي تعتدل في جلستها.

— "لا أستطيع... لا أستطيع الوقوف. ساقاي... إنهما كالهلام،" قلت بصوت مرتجف، وشعرت برغبة مفاجئة في البكاء. كنت حساسة بشكل مفرط، أي لمسة لجلدي الآن كانت تشعرني وكأنني أتلقى صدمة كهربائية.

رأت كيندال الدموع التي تجمعت في عيني، ولأول مرة منذ وقت طويل، اختفت تلك الغطرسة العارضة. اقتربت مني ببطء، ومدت يدها لتمسح دمعة سقطت على وجنتي.

— "أوه، يبدو أنني كنت قاسية جداً هذه المرة،" قالت بنبرة ناعمة بشكل غير معتاد.

قبل أن أتمكن من الاحتجاج، انحنت وحملتني بين ذراعيها الطويليتين القويتين. كان جسدي يشعر بالحساسية الشديدة تجاه ملمس بشرتها، فارتجفت بين يديها.

— "اششش، أنا معكِ،" همست وهي تسير بي نحو الحمام الدافئ.

وضعتني برفق في حوض الاستحمام الذي كانت قد ملأته مسبقاً بمياه دافئة وزيوت عطرية. كانت حركاتها بطيئة، حذرة، وكأنني قطعة من الكريستال تخشى كسرها. جلست على حافة الحوض، وبدأت تغسل جسدي بقطعة قماش ناعمة، متجنبة المناطق التي كانت تؤلمني، لكنها كانت تركز على تدليك ساقي بخفة لتعيد إليهما الحياة.

بعد الاستحمام، حملتني مرة أخرى، لفتني بمنشفة قطنية ناعمة ووضعتني في السرير. أحضرت مشطاً وجلست خلفي، وسحبت جسدي ليرتخي بين ساقيها.

بدأت تمشط شعري الطويل ببطء شديد. كانت أصابعها تتخلل الخصلات، تداعب فروة رأسي بحنان جعل قشعريرة باردة تسري في جسدي، لكنها كانت قشعريرة راحة هذه المرة.

— "أنتِ جميلة جداً عندما تكونين هادئة هكذا،" قالت كيندال، وصوتها يتردد بداخل صدري لأن ظهري كان ملتصقاً بها.

— "لماذا تفعلين هذا؟" سألتها بضعف. "لماذا تكونين هكذا الآن، بينما كنتِ قبل ساعة تعاملينني كأنني مجرد أداة؟"

توقفت يدها عن التمشيط للحظة، ثم تابعت بحركة انسيابية.

— "لأنكِ ملكي،" أجابت ببساطة، وكأن هذا يفسر كل التناقضات. "وفي عالمي، الأشياء التي أملكها أحميها بشراسة، حتى من نفسي أحياناً."

استمرت في اللعب بشعري، تلف الخصلات حول أصابعها، وتارة تمسد جبهتي. كانت هذه اللحظات من "الرعاية اللاحقة" هي الفخ الذي أسقط فيه دائماً. هذا الحنان المفاجئ هو ما يجعلني أتغاضى عن سميّة علاقتنا، وهو ما يجعلني أعود إليها في كل مرة تشير فيها بإصبعها.

— "نمتِ؟" همست في أذني بعد فترة من الصمت.

— "تقريباً،" تمتمت، بينما بدأت عيناي تغلقان تحت تأثير لمساتها المنومة.

انحنت وقبلت قمة رأسي، ثم استلقت بجانبي، وسحبت الغطاء علينا، محيطة خصرِي بذراعها، وكأنها تخبر العالم أنني لن أذهب إلى أي مكان، حتى لو لم أكن أستطيع المشي للهروب منها أصلاً. في تلك اللحظة، وسط رائحة شعرها وهدوء الغرفة، نسيت كل الألم، وغرقت في حضن المرأة التي كانت دائي ودواني في آن واحد.
Contents

Want to write your own fanfic?

Sign up on Fanfy and create your own stories!

Create my fanfic