Fanfy
.studio
Background image
← Back
0 likes

Old love

Fandom: Real life fanfiction

Created: 6/27/2026

Tags

RomanceDramaAngstSlice of LifePsychologicalCharacter StudyCurtainfic / Domestic StoryRealism
Contents

ظل بارد تحت شمس كاليفورنيا

كانت الساعة تشير إلى السادسة صباحاً عندما بدأت "ياسمين" روتينها اليومي في قصر كيندال جينر الفاخر في "بيدفورد كانيون". بالنسبة للعالم، هذا المكان هو جنة على الأرض، لكن بالنسبة لياسمين، لم يكن سوى نصب تذكاري للإسراف غير المبرر. كانت تتحرك بخفة، مرتدية زيها البسيط الذي يبرز قصر قامتها مقارنة بكل شيء في هذا المنزل المصمم لذوي القامات الممشوقة. بطولها الذي لا يتجاوز 162 سم، كانت تشعر وكأنها قزم في متحف للعمالقة.

أمسكت بخرقة التنظيف وبدأت بمسح الطاولة الرخامية في المطبخ، وهي تشعر بمرارة مألوفة في حلقها. كانت تبلغ من العمر ثلاثة وعشرين عاماً، تحمل شهادة جامعية في الأدب، ومع ذلك وجدت نفسها تنظف بقايا عصير "الكالي" الأخضر لامرأة اشتهرت فقط لأنها ولدت في العائلة الصحيحة. بالنسبة لياسمين، كيندال جينر لم تكن أيقونة موضة، بل كانت مجرد تجسيد لكل ما هو خطأ في المجتمع الحديث: الثراء الفاحش بلا موهبة حقيقية، والجمال الذي يُشترى ويُباع.

سمعت صوت وقع أقدام خفيفة على الأرضية الخشبية. لم تكن بحاجة للالتفات لتعرف من هي. رائحة عطر باهظ الثمن، مزيج من خشب الصندل والياسمين، سبقت صاحبتها.

"صباح الخير،" جاء صوت كيندال هادئاً، عميقاً، ومثقلاً بالنعاس.

لم تلتفت ياسمين. استمرت في فرك بقعة غير مرئية على الرخام بتركيز مبالغ فيه. "صباح الخير، آنسة جينر. فطوركِ جاهز على الطاولة الجانبية."

ساد الصمت للحظة. شعرت ياسمين بنظرات كيندال تخترق ظهرها. كانت كيندال، بطولها الفارع الذي يصل إلى 180 سم، تبدو وكأنها برج مراقبة فوق ياسمين. كانت كيندال في الحادية والثلاثين من عمرها، في ذروة نضجها وجمالها، وكانت تمتلك هالة من السلطة الطبيعية التي تجعل الجميع يرتعدون، لكن ياسمين كانت قد قررت منذ اليوم الأول أن لا تمنحها هذا الرضا.

اقتربت كيندال، ووقفت خلف ياسمين مباشرة. كان الفارق في الطول واضحاً حتى في الظلال التي انعكست على الأرض. "هل نمتِ جيداً؟" سألت كيندال، وصوتها اقترب من أذن ياسمين.

"نعم، شكراً لسؤالكِ،" أجابت ياسمين باختصار جاف، ثم تحركت فوراً لتنظيف الرفوف العلوية، متجنبة أي تواصل بصري.

تنهدت كيندال، وهي تسحب كرسياً وتجلس. كانت تراقب ياسمين وهي تتنقل في المطبخ. كانت هناك كيمياء غريبة في الجو، توتر خفي لم تستطع كيندال تفسيره. كانت معتادة على أن يحدق الناس فيها بإعجاب، أو يتلعثمون في حضورها، لكن هذه الفتاة الصغيرة كانت تعاملها وكأنها قطعة أثاث مزعجة يجب تنظيف الغبار عنها.

"ياسمين، ألا يمكنكِ التوقف عن العمل للحظة والتحدث معي؟" سألت كيندال بنبرة حملت مزيجاً من الفضول والأمر.

توقفت ياسمين، لكنها لم تلتفت. "أنا هنا للعمل يا آنسة جينر، وليس لتبادل أطراف الحديث. لدي الكثير من المهام، وجدولكِ اليومي مزدحم بجلسات التصوير واللقاءات التي... كما تعلمين... تهم العالم كثيراً."

لم تخفِ ياسمين نبرة السخرية في كلماتها الأخيرة. التفتت أخيراً، لتجد كيندال تنظر إليها بعينين ضيقتين، تحاول قراءة ما يدور في عقلها. كانت كيندال ترتدي رداءً حريرياً قصيراً يظهر ساقيها الطويلتين، وكانت تبدو مذهلة بشكل مستفز، مما زاد من حنق ياسمين.

"لماذا تشعرين دائماً وكأنكِ تحاكمينني؟" سألت كيندال فجأة، وهي تنهض وتقترب من ياسمين بخطوات بطيئة ومدروسة.

تراجعت ياسمين خطوة حتى اصطدمت بالخزانة خلفها. "أنا لا أحاكم أحداً. أنا فقط أعرف مكاني، وأتمنى أن يعرف الجميع مكانهم الحقيقي بناءً على ما يقدمونه للعالم، وليس بناءً على عدد المتابعين."

ضحكت كيندال ضحكة قصيرة خالية من المرح، ووضعت يدها على الخزانة بجانب رأس ياسمين، محاصرة إياها. كانت كيندال تسيطر على المساحة تماماً، تضطر ياسمين لرفع رأسها لتنظر في عينيها. الفارق العمري والجسدي كان يمنح كيندال قوة دفع غير مرئية.

"أنتِ تعتقدين أنني مجرد وجه جميل، أليس كذلك؟ تعتقدين أنني غبية، أو ربما مدللة بشكل لا يطاق،" همست كيندال، وهي تميل برأسها قليلاً، خصلات شعرها الداكن تلامس كتف ياسمين.

حاولت ياسمين الحفاظ على ثباتها، رغم أن قلبها بدأ يقرع طبول الحرب في صدرها. "أعتقد أن العالم يعطي قيمة لأشياء تافهة. وأعتقد أنكِ ذكية بما يكفي لاستغلال ذلك. هذا لا يجعلني معجبة بكِ."

ازدادت نظرة كيندال حدة، لكنها لم تبتعد. بل اقتربت أكثر، حتى استنشقت ياسمين رائحة أنفاسها المنعشة. كان التوتر "السمت" (Smut) يملأ الفراغ الصغير بينهما، بطيئاً، ثقيلاً، ومحرقاً.

"أحب صراحتكِ،" قالت كيندال بصوت خفيض، وهي تلمس بطرف أصابعها ذقن ياسمين، وترفعه قليلاً لتجبرها على التركيز على عينيها. "لكن تجاهلكِ لي يبدأ في إزعاجي... أو ربما... يبدأ في إثارتي."

ارتجفت ياسمين، ليس خوفاً، بل بسبب تلك الطاقة الطاغية التي كانت كيندال تبثها. كانت كيندال تمثل كل ما تكرهه ياسمين، ومع ذلك، كان حضورها الجسدي كـ "Top" مسيطرة لا يمكن إنكاره. كانت ياسمين تشعر بصغر حجمها، ليس فقط جسدياً، بل أمام هذه الشخصية التي صقلتها الأضواء والشهرة.

"ابتعدي عني، آنسة جينر،" قالت ياسمين بصوت حاول أن يكون حازماً، لكنه خانها وخرج مشروخاً.

"وإذا لم أفعل؟" تحدتها كيندال، وهي تقترب أكثر حتى تلامست أجسادهما. كانت كيندال تشعر بحرارة ياسمين، وبالطريقة التي تحبس بها الفتاة أنفاسها. كانت تستمتع بهذا الصراع، بهذه المقاومة التي كانت تعرف أنها ستحولها لاحقاً إلى شيء أكثر عمقاً.

دفعت ياسمين كيندال برفق، مستغلة لحظة شرود في عيني العارضة. "لدي غرف لنفض الغبار عنها. والواقع لا ينتظر أحداً، حتى أنتِ."

تحركت ياسمين بسرعة مبتعدة، تاركة كيندال تقف في منتصف المطبخ، تنظر إلى أثرها بابتسامة غامضة ارتسمت على شفتيها. لم تكن كيندال معتادة على الرفض، وبالنسبة لها، كانت ياسمين لغزاً تريد حله، أو بالأحرى، كانت قلعة تريد هدم أسوارها ببطء.

طوال بقية الصباح، تعمدت ياسمين تجاهل وجود كيندال تماماً. عندما دخلت كيندال غرفة المعيشة لتمارس اليوغا، غادرت ياسمين الغرفة فوراً. وعندما حاولت كيندال مناداتها لتسألها عن مكان حقيبتها، أجابت ياسمين عبر جهاز الإنتركوم الداخلي بدلاً من الذهاب إليها.

كانت ياسمين تشعر بالغضب من نفسها. كيف يمكن لتلك المرأة أن تؤثر عليها بهذا الشكل؟ هي مجرد "كاردشيان"، مجرد شخصية كرتونية في واقع مشوه. هكذا كانت تقنع نفسها. لكن صورة كيندال وهي تحاصرها، وطولها الفارع الذي جعل ياسمين تشعر بالضعف والأنوثة الطاغية في آن واحد، كانت تطارد مخيلتها.

في المساء، كانت الأمطار تهطل بغزارة على لوس أنجلوس، وهو أمر نادر في هذا الوقت من العام. كان القصر هادئاً بشكل مريب. كانت ياسمين تنهي ترتيب المكتبة، وهي المكان الوحيد الذي كانت تشعر فيه ببعض السلام، محاطة بكتب ربما لم تفتحها كيندال أبداً.

فجأة، انطفأت الأنوار. ساد الظلام الدامس، ولم يتبقَ سوى ضوء البرق الذي كان يلمع من النوافذ الكبيرة. تجمدت ياسمين في مكانها. هي لا تخاف الظلام، لكنها كانت تشعر بوجود شخص آخر في الغرفة.

"يبدو أن العاصفة قطعت الكهرباء،" جاء صوت كيندال من خلفها مباشرة. هذه المرة، لم تكن هناك مسافة. كانت كيندال قريبة جداً لدرجة أن ياسمين شعرت بحرارة جسدها من خلال ملابسها.

"سأذهب لإحضار الشموع،" قالت ياسمين وهي تحاول التحرك، لكن يد كيندال القوية أمسكت بمعصمها.

"ليس بعد،" همست كيندال. في الظلام، كانت نبرتها تبدو أكثر تملكاً وسيطرة. "لقد كنتِ تتجنبينني طوال اليوم. هل تعتقدين حقاً أنكِ أفضل مني لأنكِ تقرئين الكتب بينما أنا ألتقط الصور؟"

"الأمر ليس كذلك..." بدأت ياسمين، لكن كيندال قاطعتها بجذبها نحوها، لتصطدم ياسمين بصدر كيندال الصلب.

"بل هو كذلك تماماً،" قالت كيندال، وهي تنحني لتهس في أذن ياسمين، ويدها الأخرى تلتف حول خصر ياسمين الصغير، ترفعها قليلاً لتتساوى أنفاسهما. "أنتِ تحتقرين عالمي، لكنكِ لا تستطيعين إنكار ما تشعرين به الآن. جسدكِ لا يكذب يا ياسمين، حتى لو كان لسانكِ يفعل."

كانت ياسمين تشعر بصغر حجمها بين يدي كيندال. كانت كيندال تسيطر على الموقف تماماً، طاقتها كـ "Top" كانت تتدفق بقوة، تجعل ياسمين تشعر برغبة في الاستسلام، وهو شعور كانت تكرهه بقدر ما كانت تشتهيه.

"أنتِ مغرورة،" قالت ياسمين، وصوتها يتلاشى.

"وأنتِ عنيدة،" ردت كيندال، وهي تضع جبهتها على جبهة ياسمين. "لكننا هنا الآن. لا كاميرات، لا متابعين، ولا فوارق اجتماعية. فقط أنا وأنتِ، والظلام."

في تلك اللحظة، شعرت ياسمين أن كل جدران الكراهية التي بنتها تجاه المشاهير بدأت تتصدع. ليس لأنها غيرت رأيها فيهم، بل لأن كيندال جينر، في هذه اللحظة، لم تكن مجرد مشهورة. كانت امرأة مهيمنة، تعرف تماماً كيف تكسر مقاومة الفتاة التي أمامها.

ومع ذلك، لم تستسلم ياسمين بسهولة. "هذا لن يغير شيئاً. ستظلين دائماً الشخص الذي يمثل كل ما أكرهه."

ابتسمت كيندال في الظلام، وقبلت طرف أذن ياسمين برقة متناهية جعلت القشعريرة تسري في جسد الأخيرة. "سنرى يا صغيرة... سنرى."

أفلتت كيندال يد ياسمين فجأة، وابتعدت بخطوات هادئة، تاركة ياسمين واقفة في الظلام، تتنفس بصعوبة، وقلبها يخفق بعنف. كانت اللعبة قد بدأت للتو، والاحتراق البطيء (Slowburn) بدأ يتحول إلى نار لا يمكن إطفاؤها بسهولة. لم يكن تجاهل كيندال خياراً بعد الآن، فقد أصبحت كيندال جزءاً من الهواء الذي تتنفسه ياسمين في هذا القصر الموحش.
Contents

Want to write your own fanfic?

Sign up on Fanfy and create your own stories!

Create my fanfic